عشر درجات بمنزلة السُلّم له عشر مراقي وترتقي منه مرقاة بعد مرقاة فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء ، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء . . . حتى انتهى إلى العاشرة ، قال : وكان سلمان في العاشرة ، وأبو ذر في التاسعة ، والمقداد في الثامنة ، يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، إذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعاً رفيقاً فافعل ، ولا تحملنَّ عليه ما لا يطيقه فتكسره فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره ) « 2 » . وروى السيد الصدر ( قدس سره ) أن جدي اليعقوبي كان يقيم مجالس العزاء الحسيني في دار الميرزا النائيني ( قدس سره ) المرجع الديني في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي فإذا أنهى المجلس قال الناس : أحسنت وأمثالها إلا النائيني فكان يقول : غفر الله لك ، فسأله الشيخ اليعقوبي عن سرّ ذلك فقال له النائيني ( قدس سره ) : لأنك تأتي في كلامك بروايات لم تثبت صحتها فأطلب لك المغفرة لذلك ، فالتزم الشيخ اليعقوبي ( قدس سره ) في اليوم التالي بالتحقيق في سند الروايات وعدم ذكر إلا ما يصحّ منها فلم يؤثر في الجالسين ولم تتحرك عواطفهم ولم يتفاعلوا مع المصيبة فأذن له الشيخ النائيني ( قدس سره ) بالعودة إلى طريقة
خطاب المرحلة — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣١٤
هامش
( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق ، أبواب العشرة ، ص 448 . .