تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
خلاف الاستحباب ، وروي عن بعض العلماء أنه كان يبكي لما دنت منه الوفاة رغم أنه أنفق كل ما عنده لقضاء حوائج الناس لكنه يبكي لأنه كان يستطيع أن يستعمل جاهه لخدمة مزيد من الناس . روى سيدنا الشهيد الصدر ( قدس سره ) أنه صلى ركعتي استغفار ذات مرة لأنه التقى بشخص لم يره منذ مدة فقال له : مشتاقين . ولما عاد إلى نفسه خشي أن لا يكون صادقاً . ومستويات الناس من هذه الناحية متباينة جداً ومتفاوتة بدرجات لا تنتهي لأن الكمال لا ينتهي ، وقد ورد ما يدلّ على ذلك في حديث عن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه جاء إليه رجل فسأله ( فقال له : ما الزهد ؟ فقال : الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا ، وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجلّ
( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) )

« 1 » . وقد ورد عن المعصومين ( عليهم السلام ) عدم جواز استعلاء صاحب الدرجة الأرقى على من هو دونه والاستخفاف به أو عدم مراعاة حاله ، ففي كتاب الخصال للشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله لأحد أصحابه واسمه عبد العزيز : ( يا عبد العزيز الإيمان

هامش
( 1 ) الخصال للشيخ الصدوق ، باب العشرة ، ص 437 .
خطاب المرحلة — صفحة 313 | الشيخ محمد اليعقوبي