المنطقة فيتفقدهم ويصلهم ويقضي حوائجهم ويساعدهم ويهديهم ويصلح شأنهم ، فإذا أصبح قائداً أو مرجعاً دينياً شملت مسؤوليته الملايين من الناس في شرق الأرض وغربها ؛ ولذا نجد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول وهو بالكوفة ( ولعلَّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ) ، ويروي التأريخ أن المعتصم العباسي وصلته استغاثة امرأة في عمورية من بلاد الروم نادت : وامعتصماه ؛ فقاد جيشاً كبيراً وخرج بنفسه لتأديب الروم وإغاثة المرأة . وقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلًا ينادي : يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ) « 1 » . وكم من فقير وجائع ومكروب ومهجّر ومريض ومسجون بغير حقٍّ ينادي اليوم : يا للمسلمين ، يا للحكومات ، يا لعلماء الدين ، يا للمرجعيات . فليعلم كل واحدٍ مسؤوليته وإذا عجز عن حل المشكلة وقضاء الحاجة فلا أقل من التفاعل مع القضايا ونصرة أصحابها بالكلمة والموقف ؛ عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( إن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده فيهتمّ بها قلبُه فيدخله الله تبارك وتعالى بهمِّه
خطاب المرحلة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣١٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب فعل المعروف ، باب 18 ، ح 3 . .