تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

كارهون ) « 2 » . قبل أيام قرر مجلس الأمن حل اللجنة المكلفة للبحث عن أسلحة الدمار الشامل وانتهاء عملها ولما سأل مُقَدِّمُ النشرة الأخبارية مراسلَ القناة هناك عن مقدار الأموال المتبقية في رصيد اللجنة ومصيرها ؟ قال إنها ( 60 ) مليون دولار وستبقى تحت تصرف بعثة العراق في الأمم المتحدة لتحسين بنايتها ! ! تصوروا أن هذا المبلغ الضخم عندهم هو مجرد ( تفاليس ) لا يستحق أن يعاد إلى الخزينة العراقية ويصرف على الجياع والمحرومين والمهجرين الذين تعقد دول العالم المؤتمرات لدراسة كيفية مساعدتهم وتجمع التبرعات . بينما تهدر هذه الثروات الضخمة على أيدي المستأثرين والمستبدين . هذا مع العلم أن بعثة العراق هناك تافهة ولا تقدم أي عمل لخدمة العراق ونصرة شعبه وكل همها إقامة الولائم وحضور الحفلات . وبدلًا من أن تساهم الحكومة العراقية في معالجة أسباب التهجير وتضمن العودة السريعة للمهجرين إلى منازلهم تدعو دول العالم لاستقبالهم وكأن مشروعاً خفياً يجري لتغيير ديموغرافية العراق وتركيبته السكانية بإفراغه من أهله والمجيء بناس من دول أخرى لا

هامش
( 2 ) الاحتجاج ، ج 1 ، ص 148 . وشرحنا الفكرة بالتفصيل في بحث ( ماذا خسرت الأمة حينما ولت أمرها من لا يستحق ) المنشور في كتاب ( الأسوة الحسنة ) . .