تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

نعلمهم سوى أنهم منسجمون مع مصالح أصحاب هذه الخطة . إن المهجرين يغادرون منازلهم وعيونهم عليها وقلوبهم معها وآمالهم مشدودة إلى اليوم الذي يعودون فيه إليها حتى وهم في أقصى نقاط العالم ، لذا لا تجد أحداً منهم يبيع بيته أو أثاثه أو يصفي أملاكه إلا النادر وهذا يعني أنهم غير عازمين على هجر بلدهم وتركه ، فانتبِهوا إلى هذه المؤامرة الخطيرة على الشعب العراقي التي تشترك فيها دول عدة ويديرها عملاء هذه الدول الذين ينفذون أجنداتهم . ولاكتمال المؤامرة فإنهم يحاربون أبناء البلد الوطنيين الأحرار الشرفاء وإذا برز فيهم « 1 » من يمكن أن يكون خطراً على المصالح اللامشروعة لأولئك العملاء فإنهم يعملون بكل ما أتوا من ماكنة إعلامية وأموال قارونية وقداسة مزيفة على تسقيط تلك الرموز ، والافتراء عليهم لكي تخلو الساحة لأولئك العملاء وحتى إذا جاءت الانتخابات المقبلة ونحوها فسوف لا يجد الشعب إلا إعادة انتخاب سارقي ثروات الشعب أنفسهم بمباركة من وُعّاظ السلاطين الذين كل همّهم مداراة مصالح الخاصة ولو سَخطَ عامة الشعب ، على عكس ما أوصى به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مالك الأشتر حينما ولاه مصر ( فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة ، وان سخط الخاصة يُغتفر مع رضا العامة ) .

هامش
( 1 ) يشير سماحته بذلك إلى نفسه ، وقسوة المؤامرات التي حاكها أولئك المجتمعون على تسقيط مرجعية سماحة الشيخ ومحاصرته وتشويه صورته . .