الكفارات لمعالجة أمور تحتاج آثارها وتداعياتها إزالةً وستراً وتطهيراً ، ككفارة القتل والإفطار في نهار شهر رمضان والحنث باليمين والنذر والعهد وغيرها .
ومن المعلوم أيضاً أن التوبة والندم والاستغفار والقيام بأعمال صالحة كفارة للذنوب
( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ )
( هود : 114 )
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
( الأنفال : 33 ) .
ولكن هناك ذنوباً لا يزيل أثرها الاستغفار وإنما لها كفارة خاصة فقد ورد في الحديث ( إن من الذنوب ما لا يكفرها إلا الهم بطلب المعيشة ) فيبيّن الله تعالى عظمة السعي لطلب الرزق للعيال ورعايتهم وتوفير احتياجاتهم بجعله كفارة لذنوب لا تغفر إلا به .
ومن هذا القبيل الحديث الذي ذكرناه فإن العمل في أي موقع من مواقع السلطة ( عمل السلطان ) أي العمل في إطار السلطة يوجب آثاراً وضعية لا يمكن إزالتها والنجاة منها إلا بالإحسان إلى الناس .
حينما ولي علي بن يقطين الوزارة لهارون العباسي قال له الإمام الكاظم ( اضمِن لي خصلة أضمن لك ثلاث فقال علي : جُعِلتُ فداك وما الخصلة التي اضمنها لك ، وما الثلاث اللواتي تضمنهنَ لي ؟ ، قال : فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) الثلاث اللواتي أضمنهنَ لك أن لا يصيبك حر الحديد أبدا بقتل ، ولا فاقة ، ولا سقف سجن ، فقال علي : وما الخصلة التي اضمنها لك ؟ قال : فقال : يا علي ، وأما الخصلة التي تضمن لي أن