لا يأتيك ولي أبدا إلا أكرمته ، قال : فضمن له علي الخصلة وضمن له أبو الحسن الثلاث ) وقال فيه الإمام الكاظم ( ضمنت لعلي بن يقطين الجنة وألا تمسه النار أبداً ) .
وقد يبدو أن هذا الأمر - أعني عدم التقصير في حوائج الناس وخدمتهم وإدخال السرور عليهم - صعب لكن النتيجة العظيمة المترتبة عليه تستحق بذل الوسع فيه .
لما قدم الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام العراق ، قال علي بن يقطين : أما ترى حالي وما أنا فيه ( يعني وزارته للظالم هارون ) ؟ فقال : يا علي إن لله تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما أودع أحد قلباً سروراً إلا خلق الله من ذلك السرور لطفاً ، فإذا نزلت به نائبة جرى عليها كالماء في انحداره ، حتى يطردها عنه كما تطرد الغريبة من الإبل ) وروي عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن السرور الذي يدخله المؤمن على أخيه المؤمن يخلق الله تعالى منه مثالًا ، فإذا خرج من قبره ، خرج معه هذا المثال يقدمه أمامه . فكلما رأى المؤمن هولًا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن ، وأبشر بالسرور والكرامة من الله . فما زال يبشره بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى يقف بين يدي الله جل جلاله فيحاسبه حساباً يسيراً ويؤمر به إلى الجنة والمثال أمامه .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من تولّى أمراً من أمور الناس فعدل
خطاب المرحلة — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٨٧