تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

من الزهراء وسيلة وهي التي ( يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ) حسب ما نصّ عليه الحديث الشريف حتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقصد فاطمة كما في حديث الكساء المعروف الذي يُروى عن الزهراء ( عليها السلام ) حين اشتكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضعفاً في بدنه فقصدها وطلب أن تغطيه بالكساء اليماني إلى آخر الحديث الشريف . وما أحوجنا اليوم للتوسل إلى الله تبارك وتعالى بأحب الخلق إليه ليكشف ما بنا من ضرّ ومحن ولا كاشف له إلا هو تبارك وتعالى . وسأكتفي هنا بالإشارة إلى درسين نأخذهما من معين الزهراء الذي لا ينضب لمعالجة ما نعانيه من مشاكل : الأول : يتعرض الإسلام لحملة تشويه واسعة من أعدائه مستغلين بعض الممارسات الشائنة لمنتحلي اسم الإسلام فخلطوا الأوراق على الناس ليضّلوهم ويبعدوهم عن الإسلام ويكون الرد عليهم في بعض أشكاله « 1 » ببيان الصورة الناصعة للإسلام التي جسدها المصطفون الأخيار وببيان فلسفة أحكام الإسلام وأسرار تشريعاته ليتميز الخبيث من الطيب ، وقد أشارت الزهراء ( عليها السلام ) في خطبتها في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى مفاتيح هذه الأسرار ، ومما قالت ( عليها السلام ) ( فجعل الله الإيمان :

هامش
( 1 ) ذكرنا في بيان مستقل الأسباب التي تدفع الغرب إلى شن هذه الحملة المسعورة للإساءة إلى شخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأشرنا إلى الخطوات العملية المتكاملة للرد عليهم . .