تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والنصوص على الحادثة المعينة ليحقق مبتغاه لذا نرى التضارب والتشتت وعدم الانضباط في إصدار الفتاوى التي لا تتورع عن سفك الدم الحرام فلابد من ضبط الحالة وفق مقاييس علمية دقيقة ومؤهلات وهذا ما يتوفر لدى مراجع شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) حيث لا يحق لأحد إصدار الفتوى إلا بعد بلوغه هذه المرتبة العلمية السامية ونضج علمي وعملي لا يتيسر إلا للأفذاذ . الثاني : عدم تسييس الدين وامتناع الفقهاء من السير في ركاب السلطة وإضفاء الشرعية على تصرفاتها المبنية على المصالح الدنيوية الضيقة وهي متقاطعة بين متسلط وآخر مما يولد نفوراً من الدين وتعارضاً بين مواقف العلماء وتصل إلى التشاجر والقتال ، ولو تسامى الفقهاء عن حب الدنيا وعملوا مخلصين لله تبارك وتعالى وتكون علاقتهم بالحكام من أجل التوجيه والإرشاد والموعظة وتصحيح المسيرة وإصلاح الخط والفساد وتقديم المشورة وهذا الشرط أساسي في مراجع الشيعة وسموه ( بالعدالة ) . ولتحقيق هاتين الخطوتين يتطلب الأمر إجراء تعديلات في مناهج دراسة العلوم الدينية لتنتج مجتهدين ، وأن تؤسس هذه الحواضن للدراسات الدينية بعيداً عن تدخل السلطات الحاكمة كالحوزات العلمية الشيعية المستقلة عبر أكثر من ألف عام عن تدخل الحكومات ، وأأمل أن يمنّ الله تبارك وتعالى على بغداد الحبيبة بالأمن والاستقرار
خطاب المرحلة — صفحة 167 | الشيخ محمد اليعقوبي