تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحديث الشريف . وإنه يخفّف عن الرساليين العاملين حين يطمأنون بأن ما يجري خاضع لسنة الله في خلقه
( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا )
( فاطر 43 ) وليتيقنوا أن المعيار الحقيقي هو بناء الإنسان الصالح المخلص وليس ما يلهث وراءه الآخرون من دنيا زائلة وإن رفعوا شعارات برّاقة . إن الاحتلال والإرهاب وغيرهما أعداء حقيقيون لكنهم واضحون ، والأخطر منهم عدو خفي يكمن في النفوس الأمارة بالسوء ولذا سمّى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مواجهته بالجهاد الأكبر ، فلا يحق لإنسان يطمح إلى الكمال أن ينشغل بذاك عن هذا . وليعلم السبب الحقيقي الذي يعطّل حركة الأئمة نحو بناء المجتمع الذي يقوم على أساس الحق والعدل ، أما الأعداء الآخرون فهم كما وصفهم الله تبارك وتعالى
( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ )
( العنكبوت 41 ) .