تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إلى قوله تعالى
( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )

فقال الإمام عليه السلام ( إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج ) « 1 » . هذه اللوعة وهذا الألم من قلة المخلصين عبّر عنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) في كلامه مع سدير الصيرفي حين دخل على الإمام ( عليه السلام ) ( فقال : يا أبا عبد الله ما يسُعُك القعود ، فقال عليه السلام : ولِمَ يا سدير ، فقال : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ، فقال ( عليه السلام ) : يا سدير وكم عسى أن يكونوا ؟ قال : مائة ألف فقال الإمام ( عليه السلام ) مستغرباً : مائة ألف ، قال : نعم ومائتي ألف ، فقال ( عليه السلام ) له : لو كان عندي عدد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في بدر لنهضت ) « 2 » . وهكذا تستمر الشواهد إلى أن نصل إلى عصرنا الحاضر وقد ذكرنا في حديث سابق ألم وأسف الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) قبيل استشهاده والشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) بعد الانتفاضة الشعبانية عام 1991 . والذي يراقب عمل المتصدين اليوم في الحكومات التي ترفع لواء التشيع والولاء للإمام ( عليه السلام ) ( فضلا عن غيرهم ) يصل إلى نفس النتيجة ، فقد طغى حب الدنيا وقست القلوب

( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ )
وشيئاً فشيئاً سقطوا في الفتنة ، وتخلّوا عّما تعلمّوه من أهل البيت ( سلام الله عليهم ) ، ولم يتورعوا عن ارتكاب المحرمات حتى ولغوا في الدماء التي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة كتاب الجهاد باب 12 ، ح 3 .
( 2 ) دور الأئمة في الحياة الإسلامية : 329 . .
خطاب المرحلة — صفحة 139 | الشيخ محمد اليعقوبي