تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شدّد الله تبارك وتعالى في حرمتها حتى جعلها أشد من حرمة الكعبة ! ومن أجل ماذا ؟ من أجل دنيا زائفة سمّوها مصالح عليا . ولا زال دم العراقيين الأبرياء ينزف لأنه أريد له أن يكون كبش فداء لهذه المصالح العليا لمن يرفعون لافتات الإسلام في العراق ودول الجوار ، ولا أعلم شيئا عند الله أكرم من الإنسان الذي خلق كل ما في الدنيا من أجل كماله ورقيه وسعادته . إن الإمام المهدي ( سلام الله عليه ) بمرأى وبمسمع من كل هذه الأفعال بنص الآية الشريفة
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
( التوبة 105 ) حيث تعرض أعمال العباد عليه لأنه حجة الله على خلقه . قد يقال أن هذا الكلام يزرع اليأس في قلوب الناس وأنا أقول العكس فإنه : يزرع الأمل ويدفعنا للعمل لنكون من تلك القلّة التي حماها الله تبارك وتعالى من الوقوع في الفتنة حتى تشملها ألطاف صاحب العصر ( عليه السلام ) وتحظى برضاه ونكون ممن يمهّد لدولته المباركة ، ونزداد بذلك شكراً الله تبارك وتعالى . وإنه يحذّر الأمة من الوقوع في شراك الشعارات البراقة فيجعلها الآخرون وقوداً يحترق لتستمر ماكنة مصالح أولئك الآخرين بالعمل فينالون بذلك خزي الدنيا وعذاب الآخرة ويكونون من أشد الناس حسرة وندامة يوم القيامة الذين باعوا دينهم لدنيا غيرهم كما في