جاء في بعض الأحاديث عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، باعتبار أن أمر الأمة قد تولاه من ليس أهلًا للولاية عليها .
بسمه تعالى : التولية التي مرجعها إلى المجتهد الجامع للشرائط هي التشريعية والقضائية أما التنفيذية كرئاسة الحكومة والوزراء - بحسب النظام السياسي المعمول به - ، فيمكن تفويضه إلى الأمة لتختار النزيه الكفوء البصير بمصالحها ، ويمضي المجتهد الجامع للشرائط هذا الانتخاب ليكتسب مشروعيته ، وباختصار فإن ما هو مختص بالشريعة الإلهية كالتشريع والقضاء فإن مرجعه إلى المجتهد العادل ، أما ما يرجع إلى شؤون العباد كإنشاء معمل في المدينة الفلانية وشق طريق بالمواصفات الكذائية فهي التي يمكن لممثلي الأمة في مجلس البرلمان النظر فيها ، وليس من حقهم مثلًا أن يشرعوا مساواة المرأة للرجل في الميراث ، أو منع تعدد الزوجات ونحوها حتى لو كان التصويت بالأكثرية لصالح هذا القرار .
وعلى أي حال فإن النظام الإسلامي يفترض تطبيقه في مجتمع مقتنع بالإسلام وبقادته ، ولذا فهو لا ينتخب إلا من هو ملتزم بالشريعة . وهذا الموضوع من الأمور التي تستحق الكثير من البيان والتفصيل .
محمد اليعقوبي
11 ذ . ق 1425
24 / 12 / 2004
خطاب المرحلة — صفحة 597
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٩٧