تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وفي ضوء هذه المقدمة نقول إن الفقيه هو العقل الذي تجتمع عنده أفكار الأمة ورؤاها فيصوغها بما آتاه الله من مؤهلات في أفضل مشروع يمكن ان تستقيم به حياتها ويعرضه عليها لتسعى إلى تنفيذه ، وهذه العلاقة بين الفقيه والأمة هي التي ترسم أدوار كل منها ، فالفقيه ليس رئيس حكومة ولا رئيس دائرة ولا أي شيء من هذا القبيل ، وإنما هو الأب والراعي لكل هؤلاء الذين يحققون الخير لأنفسهم ولأمتهم بمقدار أخذهم بتوجيهات المرجعية التي لا تكره أحداً على طاعتها وإنما تعمل على إقناع الناس بمنهجها ومشروعها . هذا هو باختصار موقع الفقيه من فعاليات الأمة وقضاياها وآمالها وآلامها ، وبقي على الأمة أن تتعرف على قياداتها الحقيقية وتفي لها بالتزامها . س 2 : كما تعلمون أن القرار السياسي يحتاج إلى أهلية ومقومات فما هي هذه المقومات بنظر سماحتكم ؟ بسمه تعالى : ليكون القرار السياسي صائباً أو قريباً من ذلك لا بد أن تتوفر في صاحبه عدة مؤهلات : 1 - علمية : بمعنى الإحاطة بالعلوم التي لها دخل في هذا القرار ، وعلى رأسها الفقه الذي يمثل الشريعة والقانون الذي ينظم حياة الفرد والمجتمع بأن يكون مجتهداً له القدرة على استنباط الأحكام والمواقف الشرعية لمختلف الحالات .