رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي يقول بكل عزيمة وصدق : ( والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته أو أهلك دونه ) ، وأن كرامة المؤمن من الله الشهادة و ( أن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله
لخاصة أوليائه ) .
وإن هذه الدماء الزكية حينما تسقط إلى الأرض فإنها تثمر أبطالًا ومجاهدين ، وإنها أعظم السبل لتربية الأمة على التضحية والفداء ، وإنهم حين
قتلوا المرحوم الشهيد الشيخ أحمد ياسين فجر هذا اليوم فإنما جعلوا منه مدرسة خالدة ترفد الأمة بمشاريع الاستشهاد كما كان حال حياته ( طيب الله ثراه ) .
وقد اختاره الله تبارك وتعالى لدار كرامته وحباه بالشهادة تكريماً له وتتويجاً لجهاده وليركس الكافرين أكثر ويتحقق عليهم عذاب الله تبارك وتعالى ، وهذا هو الصراع الأزلي بين الحق والباطل وهذه هي مستحقاته ومقتضياته فلكل شيء ثمن يعظم بعظمته ، وأي شيء أثمن من ديمومة شجرة الإسلام المباركة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها .
ومن بركات هذه الدماء الشريفة أنها تفضح أعداء الله تعالى الذين يتشدقون بحقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية العليا وهم يقتلون شيخاً كبيراً مقعداً مبتلى بالأمراض العديدة وقد خرج لتوه من المسجد بعد أن أدى صلاة الفجر ويتبجحون بهذه الجريمة النكراء ويتبادلون التهاني على
خطاب المرحلة — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤١٧