والخطاب السياسي الشيعي لا بد أن يشمل جميع هذه المحاور وتتحمل الحوزة العلمية والأحزاب السياسية مسؤولية كلا الخطابين ، وسوف أؤجل الحديث عن الخطاب الثاني الخاص ، أما الخطاب الأول العام فيمكن للحوزة أن تشارك فيه من خلال عدة خطوات :
1 - وضع الأهداف العامة التي يجب السعي لتحقيقها .
2 - الانفتاح على الأحزاب والتشكيلات السياسية الإسلامية الموجودة في الساحة والاطلاع على برنامج عملها ، لمعرفة مدى وعيها لهذه الأهداف وقدرتها على تحقيقها ونظافة آليات عملها ونزاهة وإخلاص القائمين عليها وتقييم دورها .
3 - دعوة المؤمنين المخلصين لتشكيل النقابات والاتحادات والجمعيات المتخصصة وغيرها لاستقطاب وتجميع الطاقات الكفوءة والنزيهة ، وحثها على العمل السياسي والإشراف على برامج عملها وأطروحتها ، والحفاظ على جاهزيتها لممارسة دورها في إدارة البلد .
4 - دعم وإسناد الأحزاب والتشكيلات المؤهلة لتحقيق الأهداف المطلوبة وتوجيه الجماهير نحوها بالآليات المتعددة كإخراج المسيرات وعقد التجمعات .
ونستطيع أن نضع جملة من الخطوط العريضة لمطالب الأمة التي يراد تحقيقها ، وعلى الأحزاب بلورة وصياغة هذه الأفكار في خطاب سياسي وآليات عمل تفصيلية كأي اختصاصي في مجال معين ، وتتفاوت
خطاب المرحلة — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٣٤