الانتقالية قبل عدة أشهر ويبدو أنهم احتاجوا إلى كل هذه المعاناة والخسائر وتدهور الوضع ليقتنعوا بتنفيذه ومع ذلك فإنهم التفوا عليه وصادروا عدة نقاط مهمة فيه وخصوصاً إجراء انتخابات حرة مباشرة لكل الشعب لاختيار أعضاء البرلمان الانتقالي ، ولجأوا إلى هذه التفاصيل والآليات المعقدة والطويلة .
وعلى أي حال فإن على الشعب أن يشارك لاستنقاذ ما يمكن تحصيله من حقوقه وتختلف طبيعة المشاركة بحسب مؤهلات الشخص لموقع المسؤولية فيرشح من يجد نفسه أهلًا لموقع ما ، في انتخابات تلك الموقع ولكي تتوحد الأصوات وراء مرشح واحد جامع للصفات يكون على المرشحين التفاهم فيما بينهم لكي ينسحب الجميع لمصلحة واحد منهم حتى لا تتشتت الأصوات فتضيع وتتحول القوة والكثرة إلى ضعف وهزيمة .
ويجب على الشعب الاستمرار بالمطالبة في إشراكه في الاختيار من خلال انتخابات حرة مباشرة من أدنى موقع إلى أعلاه سواء على مستوى المجلس البلدي أو المحافظ أو البرلمان أو رئاسة الجمهورية أو لجنة وضع الدستور ، وإذا تعذر ذلك بأوسع أشكاله فيمكن القبول بدرجة أقل منه إلا أنه لا بد أن تمنح الفرصة الكافية للشعب ليختار ممثليه ليكتسب المسؤولون شرعيتهم ، وإلا فإن
الفجوة تبقى قائمة بل تتعمق وتزداد حالة الإحباط والشعور بالغبن والظلم مما يؤدي إلى عواقب وخيمة .
خطاب المرحلة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٣٢