تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وقد وجدت كثيراً من الناس الأكفاء الذين يتمتعون بثقة الناس ينسحبون من المسؤولية وكأنهم لطول حرمانهم من المواقع السياسية والوظيفية العليا ألِفُوا الحياة في الظل ، ولم يستطيعوا الخروج إلى النور ليروا أن اللذة الحقيقية في التعب والعناء لنيل رضا الله تبارك وتعالى ، قال تعالى
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ )
( الانشقاق : 6 ) ، وكلما كان العنت والمشقة في سبيل الله تعالى وإدخال السرور والسعادة على البشرية فهذا عمل مرضي لله تبارك وتعالى ، فإن الأمة كالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، فأي تقصير من قبل العناصر الملتزمة النزيهة في ملئ المواقع الوظيفية والإدارية من أدناها إلى أعلاها يعني إعطاء الفرصة للعناصر الفاسدة في إشغالها وسيكونون وبالًا على الأمة التي لا تلوم إلا نفسها على هذا التقصير . وتتحمل الحوزة العلمية الشريفة مسؤولية كبيرة في القيام بهذه الخطوات وتعبئة الأمة لأداء دورها الرسالي وأن تتولى رعايتها على طول الخط وفي جميع المراحل . والحوزة العلمية قد عملت بالوسائل التي تراها مناسبة للضغط على الأطراف المعنية بالقضية العراقية مما دفعهم إلى الرضوخ إلى مطالب الشعب المشروعة وتسليم السيادة إليهم وتمكينهم من إدارة البلد بأنفسهم ، ونحن قد قدمنا مشروعاً لحل المشكلة السياسية في المرحلة