تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الفلسطيني بعد أن التفت إلى الإسلام وجعله محور قضيته وبدأت شعارات ( الله أكبر ) و ( لا اله إلا الله ) و ( محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتذكير الصهاينة بخيبر وصولة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . لقد ولى الزمان الذي كانت تعتبر فيه قضية فلسطين قضية قومية تخص العرب تحت مبررات واهية ، وعزلوا بذلك قوة كبيرة وطاقة فعالة لو استثمرت فإنها ستحقق للأمة مرادها هي قوة العقيدة ، وما الانتصارات التي حققتها الجيوش العربية المسلمة في حرب 6 تشرين 1973 إلا بفضل الروح الدينية التي كان يحملها أولئك الجنود بالتأثير الساحر لشهر رمضان لان الحرب بدأت في العاشر من شهر رمضان المبارك ولا زلت أتذكر رغم مرور ثلاثين سنة بالضبط كيف دخل المرحوم الشهيد الشيخ عبد الجبار البصري إلى قاعة الدرس وكنت حينها طالباً في متوسطة الإمام الجواد ( عليه السلام ) الأهلية ، وكان في غاية الحماس والانفعال بعد إعلان بدء الحرب وطالبنا بكتابة موضوع في درس الإنشاء عن ( إخوانٍ لنا يقاتلون في سبيل الله لا تأخذهم في الله لومة لائم ولا يستوحشون الطريق لقلة سالكيه ) ولا زالت كلماته هذه ترن في أذني . لكنهم مع الأسف لم يسموها بحرب العاشر من رمضان وإنما أسموها حرب السادس من تشرين فأفقدوها سلاحها الروحي المضاء ، والغريب من القيادات الفلسطينية والعربية أن تغفل عن هذا الإطار للقضية وهم يرون عدوهم يقاتلهم بعقيدته اليهودية ، ويزرع في قلوب جنوده الهمة