والحماس للدفاع عنها ، فلماذا لا نواجههم بنفس السلاح الذي شهروه في وجوهنا ولا يعني هذا أننا ضد العقيدة اليهودية التي هي بالأصل ديانة سماوية جاء بها رسول كريم عظيم من أولي العزم هو كليم الله موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، ولكننا ضد التوظيف السيئ والمنحرف لها من أجل تحقيق أهداف شيطانية للصهيونية .
إننا نحن المسلمين في العراق رغم ما بنا من ألم الجراح والفقر والاضطهاد والحرمان والمآسي الكثيرة ، لا نغفل عن قضية إخواننا المسلمين في فلسطين لأنها قضيتنا جميعاً ، ولا يشغلنا شيء عن مواساتهم والألم لما يصيبهم والدعاء لهم بالنصر والتأييد والثبات ، فإن المؤمن فيه من صفات الله تبارك وتعالى ومن صفاته عز وجل أنه لا يشغله شأن عن شأن ، فلنتخلق بأخلاق الله تبارك وتعالى .
وإن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله فنحن نحب إخواننا في فلسطين ونحس بآلامهم في الله ، ونبغض أعداءهم الذين هم أعداؤنا في الله تبارك وتعالى فنحن معهم في خندق واحد في هذه المواجهة التي شاء الله تبارك وتعالى أن يجعلهم في الخندق الأول .
وأنا أذكرهم بحديثين شريفين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم ففي مسند أحمد وتهذيب ابن عساكر وكنز العمال عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين ولا يضرهم من خالفهم ولا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك ، قالوا :
خطاب المرحلة — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٥