تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يشعر الفرد بأهمية لإقامتها والمشاركة فيها بعد أن أصبحت في متناول الجميع أو قل إن الدوافع الموجودة غير كافية لتحقيق الحماس والاندفاع الكافيين . وحصول هذا الشعور خاطئ بل خطير وقد اتضح ذلك من خلال الشواهد التي ذكرناها أول الكلام فلابد من توعية الأمة باتجاهه ، وهنا يمكن إثارة عدة نقاط : - الأولى : إن هؤلاء الذين جاءوا ليحررونا بزعمهم ويعطونا الفرصة الكاملة لممارسة شعائرنا لا يحبّون هذه الشعائر ويخافون منها ومن تأثيرها ، ويعملون على منعها والحد منها ، لكن بأساليب مختلفة ومنها أنهم يتركون فرصة العمل للجميع ويبقون هم مراقبين ليتعرفوا على الشكل المناسب لمواجهتها ، فوجدوا مع الأسف أن هذا كافٍ لتمييعها وإفراغها من محتواها وإعراض المجتمع تلقائياً عنها بسبب سوء التطبيق والاستفادة من هذا الحق فتصدى الجميع لإقامتها من دون مراعاة لشروط الصحة بالنسبة لصلاة الجمعة ، وأصبحت سبباً للفرقة والتنازع وصار هذا الموقع الشريف مثاراً للحسد والتباغض والتقاطع ، فتحملّت هذه الشعيرة المباركة آثاراً سلبية بسبب عدم الوعي في الاستفادة منها وتوظيفها في الاتجاه الصحيح ، فعلى جميع الأطراف أن يعيدوا النظر في طريقة أداء هذه الفريضة الإلهية ويفكروا في الطريقة المثلى لإعادة رونق هذه الفريضة وتأثيرها العظيم في النفوس والقلوب ، لتكون كما أريد لها الأداة