الصف وعزة الدين والمذهب وتحقيق وحدة الموقف بإزاء القضايا المصيرية .
وإذا استقرأنا الواقع ودرسناه برؤية تحليلية عميقة فسنجد لذلك أسباباً ومناشئ يكون تشخيصها والتعرف عليها الخطوة الأولى ، والمهمة في وضع الحلول المناسبة ، إلا أنني أودّ الإشارة إلى أحد تلك الأسباب ، وهو عدم شعور الناس بعنصر التحدي والمواجهة بإقامة هذه الصلاة ، بعكس ما كان في زمن النظام المقبور حيث كان كل مصلَّ يشعر بحضوره ومشاركته في هذه الشعيرة أنه يسجل موقفاً معارضاً للسلطة ورافضاً لوجودها ومتحدياً لأساليبها
وأعمالها
الوحشية في القمع والمنع ، وهذا الشعور كان يدفع الكثيرين للحضور والتضحية من أجل المشاركة بكل شيء حتى النفس ولا يُنكر أثر هذا الحافز في التحرك والفعالية والهمة والنشاط وهذا واضح ومجرب فمثلًا الطالب عليه أن يحضّر الدرس من قبل تلقيه والمدرس عليه التحضير كذلك قبل إلقائه ، لكن اهتمام المدرس بذلك أكبر لوجود تحدي من قبل الطلبة ، إذ ربما يسأله أحدهم أو يعترض وتشكل عليه فيستعد المدرس ليكون بمستوى هذا التحدي ، بعكس الطالب الذي وظيفته التلقي ، نعم إذا توقع الطالب امتحاناً فإنه سيشكل له تحدياً وسيدفعه إلى بذل الجهد .
وقد التفتت القوى المستكبرة إلى هذه النقطة لذا فإنها توجّه شعبها دائماً نحو عدو سواء كان حقيقياً أو وهمياً لكي تقنعه بمخططاتها
خطاب المرحلة — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٤٥