خالق الخلق وجبار السماوات والأرض وأوصلها إليك اشرف المخلوقات محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكم هي ثمينة وقيمة هذه الدعوى وكيف سيكون حرصك على أن تكون أهلًا لها .
ومن اقتران هذين الشعورين : الفرح والرهبة في القلب يندفع المسلم للعمل الصالح ويكون الحافز فيه مضاعفاً لطاعة الله تبارك وتعالى وأعمال البر والإحسان وصفاء القلوب والمودة والألفة ونزع ما فيها من غلّ وحقد وحسد وبغضاء ليكون من الفائزين يوم القيامة قال تعالى :
( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )
( الشعراء : 88 - 89 ) أي خال من الغش للآخرين خصوصاً إذا التفت إلى عظمة العطاء الإلهي على أعمال الخير ، يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( مَن حسّن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ، ومن كف فيه شره كف الله غضبه يوم يلقاه ، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه ، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار ، ومن أدى فيه فرضاً كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ، ومن أكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور ) .
فلتتوحد قلوبنا على الصفاء والمودة والعمل المخلص لإرجاع البسمة إلى هذا الشعب الأبي الكريم الذي ذاق صنوف الاضطهاد والحرمان والكبت ، وقد أذن الله تبارك وتعالى له أن يسترد عافيته بجهود