ونحوه من أجل أن ينجح أو يحسّن درجته فحاله أفضل ممن يمنح فرصة واحدة .
وإن لله تبارك وتعالى ألطافاً ونفحات خاصة في شهر رمضان لا ينالها العبد في غيره وقد ورد في الحديث الشريف : ( إن لله تبارك وتعالى نفحات ألا فتعرضوا لها ) ، هذه الألطاف والإمدادات الروحية يحسها حتى البعيدون عن الله تعالى فالمرأة السافرة تتحجب في شهر رمضان والذي يعاقر الخمرة يجتنبها احتراماً لهذا
الشهر وتارك الصلاة يلتزم بها كل ذلك من بركات هذا الشهر الكريم .
من هذه الألطاف ما ذكرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطبته التي ألقاها على المسلمين في آخر جمعة من شعبان ورواها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل الأيام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، أيها النا س : إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فسلوا ربكم أن لا يغلقها عليكم ، وأبواب النيران مغلقة فسلوا ربكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة فسلوا ربكم أن لا يسلطها عليكم . . . . الخ ) .
الثاني : الرهبة والهيبة لهذا الشهر الكريم لأنه شهر الله وله حرمة عظيمة فلذا أوجب الله تبارك وتعالى صومه من دون الشهور ، وجعل فيه ليلة القدر وجعلها خيراً من ألف شهر وأنزل فيه القرآن ودعا عباده إلى
خطاب المرحلة — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣٧