ضيافته يرتعون في موائده ويغدق عليهم من كرمه وماذا تجد على تلك الموائد .
يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فسلوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وقيامه وتلاوة كتابه ، فإن الشقي من حُرِم غفران الله في هذا الشهر العظيم ) .
فيشعر المؤمن بهيبة لهذا الشهر خشية أن يقصر فيه ، ولا يكون أهلًا لضيافة الله تعالى فيحرم من بعض كرمه ويكون من الأشقياء ، وعن هذه الحالة عبر الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) في دعائه ، مخاطباً شهر رمضان : ( السلام عليك يا شهر الله الأكبر ويا عيد أوليائه السلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ويا خير شهر في الأيام والساعات ، السلام عليك من مجاور رقّت فيه القلوب وقلّت فيه الذنوب ، السلام عليك من ناصر أعان على
الشيطان وصاحب سهل سبل الإحسان ، السلام عليك ما كان أمحاك للذنوب وأسترك لأنواع العيوب ) .
ويمكن أن تقرب الصورة بمثال من الواقع : فلو أن ملكاً أو رئيساً دعا أحداً لضيافته فكم سيكون هذا المدعو حريصاً على آداب الضيافة وعدم الإخلال بها ليكون أهلًا لهذه الدعوة ويكون سعيداً وفخوراً بتوجيهها إليه ، فكيف إذا صدرت بطاقة الدعوة من الله تبارك وتعالى
خطاب المرحلة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣٨