من ذي قبل ظهور المصلح العظيم الذي يتكفل بإقامة دولة الحق ؛ لأن جميع الديانات السماوية تُبشر بمثل هذا اليوم ، إلا أن أتباع كل ديانة يقولون أنه منهم ونسمع اليوم أن العالم المسيحي يبشر اليوم بقرب ظهور المنقذ وتُباع الآن في أوروبا بطاقات المراهنة على ذلك .
لكن اعتقادهم ناشئٌ من عنجهيتهم واستكبارهم واستعلائهم على الآخرين ، وإلا فإن كتبهم صريحة في أنه من ذرية نبي آخر الزمان ومن ولد
إسماعيل الذبيح وليس من إسرائيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( عليه السلام ) ، وما مجيء أساطيلهم وعدتهم وعددهم إلا لمواجهة هذا الرجل الذي سينطلق من هذه الأرض المباركة ليفتح العالم ، وهم لا يعلمون انه ربما كان الآن يعيش بين ظهرانيهم ومطَّلع على أساليب عملهم ومكامن القوة عندهم وليعّرف أصحابه السبيل إلى تعطيل كل هذه القوة بأيسر السبل .
وقد قدم أحد الأخوة أطروحة لدعم هذه الفكرة فإن بعض الروايات تقول إنه حين الظهور تشرق الشمس من الغرب وقد وصفت روايات أخرى الإمام ( عليه السلام ) بأنه كالشمس التي جللها السحاب ، فما المانع أن يكون شروق الشمس بمعنى ظهور الإمام ( عليه السلام ) وبزوغ نوره من الغرب أي أن قدومه يكون من هناك .
ويؤيد هذه الفكرة أن للإمام ( عليه السلام ) شبهاً بعدد من الأنبياء ومنهم موسى الكليم ( عليه السلام ) ، ومن وجوه تشابهه معه أن فرعون الذي علا في
خطاب المرحلة — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣٠