البلاد واستكبر وأخذ يذّبح أبناء بني إسرائيل ويستحيي نساءهم خوفاً من الوليد المنتظر الذي تناقلت الأخبار أن نهاية ملكه على يديه ، وإذا به نفسه يتولى رعاية هذا المولود وخدمته ليتحقق بالإرادة الإلهية ما كان يخشاه ، فربما كانت القوى المستكبرة في الغرب كفرعون هي التي تتولى رعاية الإمام وأصحابه فيتنعمون بخيراتها .
وأذكر شاهدين على كيفية انهيار هذه القوى المستكبرة التي تحاول أن تظهر عظمتها وجبروتها ، وبأيسر السبل عندما يأذن الله تبارك وتعالى .
الأول : ما رأيناه من تفكك الاتحاد السوفيتي وذوبانه من دون تعرضه لأي هجوم خارجي بعد أن كان قوة عظمى كما يصفونها تقف في مقابل حلف شمال الأطلسي كله ، لكن هذه القوة تلاشت بفعل ضعفها الحقيقي وكمون عوامل الفناء فيها بسبب ابتعادها بل محاربتها للشريعة الإلهية ، واندثرت معها كل الأفكار التي كانت تبشر بها وتخدع الناس بالسعادة التي توفرها لها .
الثاني : مشكلة الصفرين التي أرعبت العالم المتقدم في التكنولوجيا حتى استعد لحرب النجوم لكن غفلة بسيطة كادت تودي بكل مشاريعه ، وذلك حينما كان يؤرخ للسنين وينظم برامجه على ذكر أول مرتبتين فيشير للسنة 1998 ب - 98 ولم يصحُ إلا على خطر مرعب في نهاية عام 1999 حيث إن انقلاب ( 99 ) إلى الصفرين يعني العودة إلى سنة 1900 وليس الانتقال إلى عام 2000 ، فارتبكت الحسابات المصرفية ومواعيد
خطاب المرحلة — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣١