الرحلات وغيرها ، والأخطر من ذلك نظام الأسلحة الاستراتيجية والعابرة للقارات وحَبَسَت الدول أنفاسها وحشدت قواتها ومعداتها خشية وقوع الكارثة في ساعة الصفر من ليلة 1 / 1 / 2000 ، وبذلت المليارات من أجل تجنبها ، وشاء الله تبارك وتعالى أن يدفع عنها البلاء الذي كاد أن يدمرها بسبب غفلة بسيطة ، فكانت موعظة إلهية لعلها تتخلى عن جبروتها وطغيانها المصطنع ولكنها لم تستفد من هذا الدرس ولا غيره كما هو شأن المستكبرين .
وترى شعوب الغرب نفسها الآن تتذمر وتخرج في مظاهرات للاعتراض على سياسات حكّامها ، هذا وهم متنعمون فيما توفره لهم حكوماتهم وغارقون في الماديات واللهو والمتعة التي تقسي القلب وتمنع من التوصل إلى حقائق الأمور ، فكيف لو التفتوا إلى حقيقة حالهم في الحاضر والمستقبل خصوصاً بعد الموت وفي الآخرة إذا بعثوا للحساب ونشرت أعمالهم .
وهاهم مثقفوهم ومفكروهم ينادون بأن الحل الوحيد لهذا الضياع وعلاج الأمراض الفتاكة كالايدز هو العودة إلى القيم الروحية والالتزام بها وتربية الناس على الأخلاق الفاضلة .
هذه كلها إرهاصات ومقدمات الظهور الميمون المبارك لإقامة دولة العدل ، وما علينا إلا التمسك بديننا القويم وتجسيد مبادئه الإلهية الكفيلة بتوفير السعادة للإنسان في الدارين حتى يقتنع الآخرون بان الحل الوحيد
خطاب المرحلة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣٢