تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لن يفترقا فحيثما تجد القرآن تجد أهل البيت ( عليهم السلام ) وكل ما تريد أن تعرفه من الكتاب تجده في صدور أهل البيت ( عليهم السلام ) مجسداً في سلوكهم لذا لما قيل لإحدى أمهات المؤمنين صفي لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت : كان خلقه القرآن ، فلو حولّت القرآن إلى سيرة عملية لكانوا هم ( عليهم السلام ) ، ولو دوّنت سيرتهم ( عليهم السلام ) في كتاب لكان هو القرآن فهم ( عليهم السلام ) كتاب الله الناطق قال تعالى
( فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ، لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
( الواقعة : 78 ، 79 ) أي أن حقائق هذا القرآن ومعارفه في اللوح المحفوظ المكنون ولا يصل إلى هذه الحقائق ويطلّع عليها إلا المطهرون الذين أذهب الله عنهم الرجس وهم أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنص القرآن الكريم
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )

( الأحزاب : 33 ) « 1 » . ومحل الشاهد من هذه المقدمة العميقة أن سيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) كتاب مفتوح تجد فيه العلاج الناجح لكل مشاكلنا وأمراضنا والجواب الشافي لكل هواجسنا وتساؤلاتنا ؛ لأن في سيرتهم تبياناً لكل شيء وما علينا إلا أن نفهمها فهما صحيحاً ومعمقاً وجديدا بعد أن نقرأ الواقع الخارجي بدّقة ، ونشخص مواطن العلة وما أحوجنا نحن المسلمين اليوم إلى أن نستلهم من تلك السيرة المباركة ما نواجه به التحديات المتكثرة

هامش
( 1 ) راجع كتاب شكوى القرآن في الكتاب الأول ( خطاب المرحلة : 1 / 83 ) . .
خطاب المرحلة — صفحة 220 | الشيخ محمد اليعقوبي