تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الكيلاني ) من دبي ليبشّر الشعب العراقي بالسعادة والرفاهية المقبلة عليه من خلال السماح للأجانب بتملك كل شيء في العراق عدا النفط ، لأن سياسته موجهة من قبل الأجانب أصلًا بلا حاجة إلى قرار ، وكلنا يعلم أن العالم اليوم شهد تكتلات اقتصادية تمتلك رؤوس أموال ضخمة لا يستطيع منافستها أصحاب الأموال العراقيين الذين أضعفهم النظام المقبور واستأثر بثروات البلاد لنفسه وبالتالي فإن مثل هذا القرار سيملّك العراق بكل قطاعاته إلى هؤلاء الأجانب ليتحكموا في اقتصاده ومن ثم في سياسته ، وهو استعباد جديد بأسلوب متحضر مقبول . وإذا انتظرت أمريكا مائتي عام منذ دخول اليهود إلى أراضيها ونشاطهم فيها حتى امتلكوا مفاصل الاقتصاد والسياسة فراحوا يوجهونها كيف يشاؤون فإن العراق سوف يحتاج إلى أقل من عشرين عاماً ليقع فريسة لهذا الإخطبوط ، لذا كان أول المستبشرين بهذا القرار قادة الكيان الصهيوني حيث صرح ( نتنياهو ) أمام الكنيست بشطب العراق من قائمة الدول المعادية ( لإسرائيل ) وفتح الأسواق ( الإسرائيلية ) أمام التجار العراقيين وكأنه أول من يعلم بالقرار قبل صدوره . وإذا كان عذرهم هي حاجة العراق إلى أموال ضخمة لإعماره وإعادة تأهيله فيمكن أن يكون بغير هذه القرارات المجحفة ، كما تفعل بعض دول المنطقة من حصر التملك بأبناء البلد وإعطاء فرصة الاستثمار للأجنبي باسم أبناء البلد على أن يكون لهذا الأخير أكثر من نصف عدد
خطاب المرحلة — صفحة 217 | الشيخ محمد اليعقوبي