تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بتحريف تعاليمهم وتمييع دعوتهم وعزلهم عن مؤيديهم ، وتشويه صورتهم في أعين الناس ، وهو أسلوب أخطر في القضاء على الدعوات الإصلاحية وعلى المصلحين من القتل الجسدي الذي يصنع من الضحية بطلًا شعبياً تلتف الجماهير حوله وتزداد إعجاباً به وأخذاً بأفكاره وقد رأيتم كلا الشكلين في حياة الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) فقد كان القتل المعنوي لتشويه سمعته وأنه عميل للدولة وأنه زرع الفتنة والتشكيك في اجتهاده كان أقسى عليه من القتل المادي الذي رفعه مكاناً عليَاً وأدى إلى التفاف الجميع عليه عكس الأول ، وقد عبّر ( قدس سره ) عن فترة القتل المعنوي أوائل مرجعيته بأنني عشتها بأعصابي ، فكونوا واعين لهذه المخاطر فاني أرى أن كثيراً من الناس قد وقعوا في هذا الفخ الخطير . 3 - إن أمريكا وبريطانيا وكل القوى المادية لا تفكر إلا بمصالحها ، أما القيم والمبادئ الإنسانية فهي آخر ما تفكر فيه بل لا تفكر فيه إلا بمقدار ما يخدم مصالحها ، فلا نصدق أنها جاءت لتحريرنا ، نعم قد تلتقي مصلحتها مع مصلحتنا فتفعل ما يبدو أنه خدمة لنا ، إلا أن الواقع أنها مملوءة أنانية فلا تفكر إلا في نفسها ، وهذه الصفة من المرتكزات الأساسية للشخصية الغربية المبنية على الأسس المادية . 4 - إن الشعب وإن تحرر من شكل من أشكال الظلم إلا أنه بقي مهدداً بالظلم الأكبر ، وهو ظلم النفس الأمارة بالسوء التي تدعو إلى معصية الله تبارك وتعالى ، وتجرّ صاحبها إلى المهالك وتجعله عند الله أهون هالك
خطاب المرحلة — صفحة 136 | الشيخ محمد اليعقوبي