أثر زيارة المعصومين في حفظ الدين
وكان لزيارة المعصومين ( عليهم السلام ) الأثر الكبير في حفظ الدين وشعائره وديموميته فكلما اتسعت هذه الزيارات كما وكيفا كلما كان حال التدين جيداً في المجتمع ، وكلما انحسرت هذه الزيارات وجدت ضعف الروح الدينية يسري في المجتمع ، ولأجل هذا اهتم الأئمة بإحياء هذه الشعائر خصوصاً زيارة الحسين ( عليه السلام ) وجعلوا التقصير فيها نقصاً في الدين ، وإن عدت من المستحبات لكن المستحبات هي الإطار والقشر الذي يحفظ اللب وهي الواجبات وان اللب يتلف ويفنى إذا زال القشر .
فضل زيارة الحسين ( عليه السلام )
والمتحصل من عدد من الروايات أن زيارة الحسين ( عليه السلام ) تعدل الحج والعمرة والجهاد بل هي أفضل بدرجات ، وتورث طول العمر والانحفاظ في النفس والمال وزيادة الرزق وقضاء الحوائج ، ورفع الهموم والكربات ، وتركها يوجب نقصاً في الدين وهو ترك حق عظيم من حقوق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
( وأقل ما يؤجر به زائره هو أن يغفر ذنوبه وأن يصون الله تعالى نفسه وماله حتى يرجع إلى أهله ، فإذا كان يوم القيامة كان الله له أحفظ من الدنيا ) « 1 »
وفي روايات كثيرة أن زيارته تزيل الغم وتهون سكرات الموت وتذهب بهول القبر وأنه إذا كان يوم القيامة تمنى الخلق كلهم أن كانوا من زواره ( عليه السلام ) لما يصدر منه ( عليه السلام ) من الكرامة والفضل في ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب المزار ، باب 37 : استحباب زيارة الحسين ( عليه السلام ) .