تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأريد أن انقل لكم يا زوار الحسين ( عليه السلام ) - هذه البشرى من الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقد روي بإسناد معتبر عن الثقة الجليل معاوية بن وهب قال : ( دخلت على الصادق ( عليه السلام ) وهو في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه ويقول : ( يا من خصَّنا بالكرامة ووعدنا بالشفاعة وحمّلنا الرسالة وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الأمم السالفة وخصّنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وما بقي وجعل أفئدة الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي الحسين بن علي ( صلوات الله عليهما ) الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا ورجاءً لما عندك في وصلتنا وسروراً أدخلوه على نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإجابة منهم لأمرنا وغيظاً أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضوانك فكافئهم عنا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار واخلف على أهليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، واصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك أو شديد وشر شياطين الإنس والجن وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثرونا على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم ، اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم خروجهم ، فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافاً عليهم ، فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تَقَلَّبُ على قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ، اللهم إني استودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش ، فما زال ( صلوات الله عليه ) يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد فلما انصرف قلت له : جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعته منك ، كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئاً أبداً ، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج فقال لي : ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته يا معاوية لا تدعو ذلك قلت : جعلت فداك فلم أدرِ أن الأمر يبلغ هذا كله فقال : يا