س 18 : يقوم بعض الجيران - بدون علمي - بإعطاء رقم هاتفي لأشخاص لا أرغبهم ولا أثق بهم ، وهم يتصلون بي للتحدث إلى جاري ويكررون الاتصال كثيراً ، فهل يجوز لي ردعهم أو تجاهل طلبهم بالتحدث إلى جاري ؟ وهل أكون مؤذياً لجاري ؟ .
بسمه تعالى : إذا كان انزعاجك لمجرد كثرة الاتصال بالجار ، فإن المستحب شرعاً أن لا تقصر في قضاء حوائج الجار والإحسان إليه وتحمل أذاه ، وقد ورد أنه ليس حسن الجوار أن تكف أذاك عن جارك ، فهذا واجب عليك تجاه الجميع ، وإنما حسن الجوار أن تصبر على أذاهم . نعم ، لو كانت هذه المكالمات الكثيرة في غير طاعة الله أو تترتب عليها مفاسد وأضرار فعليك إلفات نظره بالكف عنها أو منعه من الاستفادة منه .
س 19 : بعض أصحاب المحلات المختلفة يضعون ( قفلًا ) على أجهزة هواتفهم ولا يسمحون لأحد باستخدام الهاتف إلا مقابل ثمن معين ، فهل في ذلك إشكال ؟ .
بسمه تعالى : في ذلك تقصير في قضاء حوائج الناس ، ولو علم هؤلاء المقصرون ما في قضاء حوائج المؤمنين من الأجر العظيم وفي عدم قضائها من نتائج سيئة لما ترددوا في الاستجابة لأي شخص ، وقد ذكرت شيئاً من ذلك في محاضرة ( صفات المسلم من خلال أحاديث أهل البيت ) بمناسبة ميلاد أمير المؤمنين لسنة 1423 ، بحيث أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوجّه أحد أصحابه بقطع الطواف الواجب حيث دعاه مؤمن لحاجة له ويحذر من أن يقصر في ذلك بأن الله يمقته ويبتليه بأن يقضي ضعف تلك الحاجة لظالم في معصية الله ، نعم ، لو أن صاحب المحل يرى ضرراً أو حرجاً في أن يترك الباب مفتوحاً لكل من يطلب استعمال الجهاز فهو معذور بعدم الاستجابة .
خطاب المرحلة — صفحة 461
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٦١