ما حكم من يسعى لإتمام هذا الزواج مع علمه بنتائجه أعلاه ؟
بسمه تعالى :
1 - على الشاب المؤمن أن يبحث عن صفات مهمة أخرى في المرأة وليس الجمال وحده كالالتزام الديني والأخلاق الفاضلة وحسن العشرة والمعدن الكريم ، وقد ورد التحذير من التركيز على صفة الجمال دون الصفات الحسنة الأخرى كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( إياكم وخضراء الدمن ، قيل : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء )
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( تخيروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين )
بمعنى تأثير قرابة الأم في صفات الولد .
فنحن لا نعترض على ملاحظة الجمال وطلبه ولا الاطلاع على الصورة للتأكد من توفر هذه الصفة وإنما نقول بضم البحث عن الصفات الحسنة الأخرى إلى هذه الصفة .
2 - هذا بالنسبة للرجل أما المرأة فلا يجوز إكراهها على الذهاب إلى البلاد الأجنبية ومعها حق لو رفضت من عدة جهات : أولًا : مجهولية حال الزوج من حيث تديّنه وأخلاقه وحسن سيرته حتى لو كانت الصورة السابقة عنه حسنة فلا ندري مدى تأثره بانحرافات الغرب وسلبياته وقليل هم على درجة من الوعي والإيمان بحيث لا يتأثرون بالأجواء اللادينية هناك ؟
ثانياً : إنها بتركها لأهلها وابتعادها عنهم ستفقد ركناً وثيقاً تستند إليه ليحميها عند الأزمات أما هناك فستكون كالورقة في مهب الريح إلا أن يكون توفيقها عظيماً فتحظى بزوج مؤمن يسعدها ويعوضها عن كل ما تركت ويحنو عليها ، وكم سمعنا عن حالات تجد المرأة غير ما أملت فتغلق السبل أمامها فلا هي تستطيع أن توافق الرجل في منهج حياته وليس لها أهل حتى تأوي إليهم .
خطاب المرحلة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٥١