العداوة والبغضاء بينهم )
، ويستحب السلام على أرواح المؤمنين عند زيارة قبورهم بنصوص مأثورة . وسنفصل هذا الأمر في كتاب مستقل يتضمن هذه الفقرة .
ورد السلام واجب حتى لو كان الشخص في حالة صلاة ، والرد يكون بمثل التحية الملقاة أو أحسن منها ، كما قالت الآية الشريفة :
( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها )
( النساء : 86 ) . ولا بد أن تتضمن التحية كلمة ( السلام ) بأية صيغة ، فلو قال ( السلام عليكم ) جاز رده ب - ( عليكم السلام ) أي مثلها والأحسن منه أن يضيف ( ورحمة الله وبركاته ) ، والماشي هو الذي يسلم على الواقف ، والواقف يسلم على الجالس ، والفرد يسلم على الجماعة ، وإن رد بعض الجماعة كفى عن الباقين ، والأولى أن يردوا جميعاً ، ولو لم يرد أحد أثم الجميع لتركهم واجباً ، ولو افترق المسلم عن أخيه بأي فاصل مهما كان بسيطاً كأن فصلتهما أسطوانة فيستحب السلام من جديد ، والذي يبدأ السلام يكون له من الأجر أضعاف الراد ، ويستحب أن تكون مع السلام مصافحة ، ففي الحديث :
( ما تصافح مؤمنان إلا وتساقطت بينهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر )
، وأن لا ينزع يده من المصافحة حتى ينزعها الآخر .
وأكتفي هنا بهذا المختصر لأجيب باختصار عن الأسئلة أعلاه :
1 - إذا تضمنت التحية كلمة ( السلام ) أصبحت إسلامية ووجب ردها ، وتكون أكمل لو تضمنت الكلمات الأخرى : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ، والرد يكون إما مماثلًا للتحية أو أكمل منها .
2 - لا بد من الإتيان بكلمة ( السلام ) في الجواب ليكون كافياً ومبرئاً للذمة .
3 - هذا من العادات السيئة في المجتمع وناشئ عن الانحراف عن الشريعة الذي أشرنا إليه في المقدمة ، وقلنا أنه من ضياع معالم الشخصية