تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وبالمقابل تنزل سورة كاملة في القرآن الكريم بذم أبي لهب عم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتبقى خالدة إلى يوم القيامة ، ولنا عبرة فيما اقتص سبحانه من قصة نبي الله نوح وولده فقال له
( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ )
( هود : 46 ) ، وقال تعالى :
( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )
( الشعراء : 88 - 89 ) ، وقال تعالى :
( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ )
( المؤمنون : 101 ) وقال تعالى :
( وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ )
( سبأ : 37 ) . فالهدف الأسمى للإنسان في هذه الحياة هي معرفة الله سبحانه وتعالى وطاعته وعبادته
( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
( الذاريات : 56 ) ، ولا ينبغي أن يطاع أحد إلا من كانت طاعته من طاعة الله سبحانه ، أما إذا كانت طاعة المخلوق تسبب معصية الخالق فهي مرفوضة ( لا طاعة لمخلوق في معصية خالق ) « 1 » . وهؤلاء الذين يطاعون من دون الله سبحانه يتبرأون من أتباعهم يوم القيامة ولا تنفعهم طاعتهم بل يلعن بعضهم بعضاً ويندمون حيث لا ينفع الندم ،
( وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ )
( إبراهيم : 21 )
( وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ، قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ )
( سبأ : 31 - 32 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 38 : 71 .
خطاب المرحلة — صفحة 328 | الشيخ محمد اليعقوبي