تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

فقه العشائر « 1 »

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبو القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين . قال الله سبحانه وتعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
( الحجرات : 13 ) ، فالهدف إذن من تصنيف البشر إلى شعوب مختلفة وقبائل متنوعة بالملامح واللغات والتقاليد هو التعارف بينهم ، أي ليعرف كل إنسان بسماته وخصائصه المميزة له ولتعرف أنسابهم ، لا لكي يتفاخروا بها أو يتفاضلوا بها إذ ليس لجنس على آخر ولا لفصيل على آخر فضل وتفوق ، كما تتبناه بعض الدعوات العصبية الجاهلية بل أساس التفاضل هو التقرب من الله تبارك وتعالى وتقواه . وبهذا المعيار ينظر الإسلام إلى الناس ، فتراه يرفع سلمان الفارسي ويجعله من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً « 2 » ،
هامش
( 1 ) اقترح أحد طلبة العلم على سماحة الشيخ أن يجمع فتاوى السيد الصدر ( قدس سره ) - إبان مرجعيته - المتعلقة بالعشائر وسنائنها المعمول بها لتصحيح وضعهم فأثنى سماحة الشيخ على الفكرة وراجع ما جمع وكتب له هذه المقدمة وطبع الكراس بعنوان ( فقه العشائر ) حيث نال صدى واسعاً وتأثيراً وحركة في الأوساط العشائرية وكان ذلك قبل إقامته ( قدس سره ) لصلاة الجمعة المباركة . ( 2 ) إشارة إلى الحديث النبوي الشريف في سلمان ( سلمان منا أهل البيت ) في حادثة مروية .