تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
س 12 : قد يمرّ الشاب بموقف مثير للشهوة الجنسية بحيث يكون من الحرج الشديد عليه عدم التنفيس عن شهوته بالاستمناء لعدم وجود زوجة له ، فما الحكم ؟ بسمه تعالى : صحيح أن التكاليف الشرعية تسقط في حالات الحرج والضيق النفسي الشديد لقوله تعالى :
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
( الحج : 78 ) ، وفي حالات الضرر لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا ضرر ولا ضرار ) وحالات عدم القدرة لقوله تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )
( البقرة : 286 ) إلا إن ذلك لا يعفيه من المسؤولية والعقاب إذا كان ذلك الموقف قد حصل بسوء اختياره وإرادته ، أي إنه هو الذي أوقع نفسه في ذلك الحرج بمشاهدة فلم جنسي أو صورة خليعة أو تواجدَ في أماكن اختلاط فاحش ، لأن المعروف عن الشهوة الجنسية أنها لا تثار إلا بمؤثرات خارجية ومهيجات وليست هي كشهوة الطعام المنبعثة من داخل الإنسان لحاجة الجسم إلى الغذاء والطاقة ، ولذا اشتهرت كلمة عند العلماء ( إن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) أي إن تعذر امتثال الحكم الشرعي وامتناعه لعسر أو ضرر ما دام حصل باختيار الفرد ، فإن هذا الامتناع لا ينافي نسبة الفعل إلى الفاعل لأنه كان بإرادته واختياره . محمد اليعقوبي 1423 ه - / 2002 م
خطاب المرحلة — صفحة 323 | الشيخ محمد اليعقوبي