وأود هنا إلفات النظر إلى شيئين :
1 - إن تسميتها بالعادة السرية فيه غفلة عن الله تعالى الذي لا تخفى عليه مِنْكم خافيَةٌ
( إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ )
( آل عمران : 5 )
( قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
( آل عمران : 29 ) ، وأحب أن أنقل لكم قصة اهتز لها كياني وبكيت عند سماعها ، فقد نُقل أن امرأة محتاجة طرقت باب أحد الموسرين ليعينها على دهرها ، فأبى إلا أن ينال من شرفها فامتنعت وتركته ، ولكنها لم تجد إلى سد رمقها إلا هذا الرجل ، فعادت إليه وأصرّ على طلبه ، فاستجابت تحت ضغط الحاجة ودخلت معه الدار ، فلما أراد أن يقضي حاجته قالت له : هل أغلقت الأبواب ؟ قال : نعم ، أغلقتها كلّها ، قالت : لكن بقيت باب واحدة مفتوحة ! قال : وما هي ؟ قالت : باب الله سبحانه وتعالى ، فأدركت الرجل قشعريرة لم يحس بها من قبل ، وترك المرأة بعد أن أعطاها ما تحتاج ، وقال لها : ادعي لي دعوة صادقة . فدعت الله تبارك وتعالى أن يُحرّم جسده على النار في الدنيا والآخرة ، قال الرجل : قد وجدت إجابة دعائها في الدنيا ، فإني أمسك النار بيدي فلا تصنع بي شيئاً ، وإني لأرجو استجابة دعائها في الآخرة . كل ذلك ببركة مراقبة الله في السر لأنه معنا فعلًا حتى في خلوتنا ، فلا توجد عادة سرية أمام الله تعالى ، بل هي مفتوحة ومكشوفة أمامه تبارك وتعالى ، فليُكثر البكاء على نفسه من يفعل المعصية وإن كان يظن أنها ( سرّية ) .
2 - إن الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية التي تظهر على من يمارس العادة السرية تفضحه كما سيأتي بيانه .
س 2 : شخص له القدرة على الاسترخاء والإنزال وذلك بتشنج الأعصاب وتقلص العضلات لفترة من الزمن ، فيحدث الإنزال بشهوة ودفق ماء