لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
( النساء : 65 ) ، وقال تعالى :
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً )
( الأحزاب : 36 ) .
نعم ؛ قد يكون من المستحسن أن نسعى لفهم فلسفة الأحكام الشرعية والحكمة في تشريعها ، ولكن يجب التسليم والطاعة أولًا وقبل كل شيء ، سواء توصلنا إلى نتيجة مرضية أو لا ، وليس العكس بأن تتوقف طاعتنا وتطبيق الحكم الشرعي على قناعتنا الزائفة التي تتغير وتتأثر بالأهواء والنزعات ، فهذا من تحكيم عقولنا وأهوائنا وعواطفنا في شريعة الله الحكيم العليم المحيط بكل شيء ، علماً إن هذه من مشاكل بعض من يسمّون أنفسهم مثقفين .
وأضرب لهم مثالًا من القوانين الوضعية ؛ فلا يناقش أحد : لماذا إن كانت الإشارة المرورية حمراء فيجب التوقف ؟ لا يناقش : لماذا يفرض القانون العقوبة الكذائية على الفعل الفلاني ما دام ابن ذلك البلد وخاضعاً لقوانينه ؟ وهكذا الإسلام ؛ فما دام انتسب له فلا يناقش في أحكامه وإلّا فليكن واضحاً وليخرج عن الإسلام ( قبّحه الله ) ، وهذه فكرة مهمة أحببت إيصالها بهذه المناسبة .
وعلى أي حال ففي حدود اطّلاعي توجد أضرار صحيّة عديدة لعملية الاستمناء منها : زوال قوة وشفافية العين مع ذبولها وفقدان لونها الأصلي ، عدم مشاهدة الذكاء والإدراك السابق في المبتلين به ، ظهور الانقباض في وجوههم ، إحاطة عيونهم بحلقات زرقاء ، مشاهدة الضعف والكسل في مختلف أعضائهم ، قلة الحافظة ، عدم الرغبة في الأكل ، عسر الهظم ، ضيق التنفس ، تغير الأخلاق والمزاج ، اختلال العقل ، التفكير بالوحدة والانعزال ، وقد يؤدي الإفراط فيها إلى الأمراض العقلية كالجنون وأمراض الرئة كالسل الرئوي وأمراض القلب ، وقد تؤدي هذه الأعراض إلى الوفاة - راجع كتاب ( شباب في مقبرة الجنس )