تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
3 - هناك بعض الموجهين والفضلاء الذين اعتزلوا الحوزة الشريفة لشرائهم جهاز الكمبيوتر ، وأصبحوا يأتون فقط في يوم الراتب مما أثر على الطلبة الجدد في تحصيلهم الدراسي . بسمه تعالى : إن هؤلاء ( الطلبة ) الذين يقدمون هذه ( النصائح ) غير عارفين بمسؤولياتهم وما ينبغي عليهم فعله ، ومثلهم لا يؤتمن على نصيحة ، فالحوزة الشريفة من أوسع الطرق الموصلة إلى الله تبارك وتعالى حيث تنفتح لك من خلالها أبواب للطاعة وزيادة الأجر مما لا يحصي ثوابه إلا الله تبارك وتعالى ، ولا يعرف طعم الحياة وقيمة الوجود أحد أكثر ممن سلك هذا الطريق ، واني أتحسر على من لم ينتم للحوزة لأنه محروم من هذه النعم . وأجد من اللازم شرعاً على من يجد في نفسه الكفاءة لطلب العلم والتحصيل وتتوفر فيه شروط حمل هذه الرسالة الشريفة ألَّا يتخلف عن الالتحاق بها ، فإن وجوب رفد الحوزة الشريفة بالطاقات النافعة وجوب عيني وليس كفائياً على أمثالهم ، وأنت ترى مصداق ذلك في الفراغ الذي يعيشه مجتمعنا من العلماء والفضلاء والمرشدين والمصلحين ، وسيكون الأمر أكثر إيلاماً عندما تعلم أن مسؤولية الحوزة إيصال صوت الحق إلى كل بقاع العالم ، فكيف يتحقق ذلك ونحن إلى الآن لم نملأ حاجة مجتمعنا القريب ؟ ! أما السلبيات الحاصلة من بعض المنتسبين إلى الحوزة فلا يجوز أن تنعكس على الحوزة ككيان ، فما من شريحة إلا وفيها منحرفون لا يمثلون الخط الصحيح لتلك الشريحة ، فهؤلاء الذين يحملون اسم الإسلام وهم يجترحون الكبائر ويبارزون الله بالمعاصي والموبقات هل يمكن أن نلوم الإسلام إذا كانوا هم أساؤوا التطبيق ؟ فيا عزيزي كن أنت مستقيماً ولا يضرك انحراف الآخرين ، قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ )
( المائدة : 105 ) .