تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وجود الله تبارك وتعالى . أما الآن فحتى الماديون الغارقون في الجاهلية يؤمنون بوجود الله ، فهل نستمر بنفس الجهاد والجهد السابقين ؟ كلا طبعاً ، وإنما مسؤوليتنا اليوم أن نعمّق الإحساس بوجود الله ، وأن نعلم أنفسنا والناس كيف نتعامل مع الله تبارك وتعالى كموجود فعلًا ، وليس موجوداً نظرياً ولكنه غائب عن ساحة التطبيق ، وهذا ما يعكسه واقع المسلمين والمؤمنين بالله عموماً ، فإنه ليس لله في حياتهم مكان سوى بعض الطقوس الشكلية الخالية من المحتوى . فالصحيح إذن أن يكون المفكر والمسلم عموماً واعياً لظرفه ، مستوعباً لمشاكله بشكل دقيق ، منشغلًا في تحضير العلاج المناسب لها ، ولا يجترّ معلومات السابقين ، بل حتى ولا أفكار المعاصرين ممن يعيشون في ظروف اجتماعية وتحديات فكرية لا نعيشها نحن ، وإلا سنكون كمن يغرد خارج السرب - كما يقول المثل - ولا زلتُ أركّز في كتبي الاجتماعية على ما نواجه من تحديات تستحق أن نكرس جهودنا في مواجهتها بكل ما أوتينا من قوة . بعد هذه المقدمة أحاول الإجابة باختصار عن الأسئلة التفصيلية : 1 - أرشدت في كتبي المختلفة إلى هذه الكتب . ( راجع : فقه العائلة ، فقه الجامعات ، شكوى القرآن ، شكوى المسجد . . وغيرها ) . 2 - إذا شغلت المستمع عما هو أهم ، فتركها أولى ، ومع عدم التزاحم كما هو الغالب فلا مانع من الاستماع إليها لأنها أولًا وأخيراً علم نافع في نفسه ، ولكن التركيز عليها من دون تلبية الاحتياجات الأخرى نقص . 3 - لا يجوز قراءة الكتب التي تشكك المسلم في عقائده الحقّة ، سواء كان بسبب احتوائها على شبهات مضلة ، أو معلومات معمقّة لا يحتملها القارئ ، ولا يجوز لمؤلفٍ طرح مثل هذه الكتب للعامة ، وفي الحديث : ( من كسر مؤمناً فعليه جبره ) . 4 - لا تخرج الكتب العرفانية عما ذكرناه آنفاً ، والمخلصون منهم يبثون الحقائق العالية بين ركام من المعلومات العادية ، ليلتقطها أهلها المستحقون لها