تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

كلمة شكر وتقدير إلى طلبة الدورات السريعة « 1 »

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، وصلى الله على سيد خلقه ومظهر رحمته وباب إفاضاته محمد وآله الطيبين الطاهرين . حينما تحدثت في محاضرة بمناسبة حلول العطلة الصيفية عن كيفية جعل العطلة مثمرة ونافعة بدلًا من أن يقضيها أحبائي الطلبة بالضياع والتسكع كما يوحي اسمها بأنها ( عطلة ) ، والمفروض أن الإنسان الواعي لا يعرف التعطيل ، بل هو في عمل دؤوب ما دام أنه يستطيع أن يستمر كل لحظة في طاعة الله تعالى وفي تجارة لن تبور ، فلماذا تكون بعض أوقاته عاطلة عن الاستثمار ؟ هذه خسارة يأباها كل عاقل . وقد روي في سبب تسمية يوم القيامة بيوم التغابن لأن الجميع يشعرون بالغبن والتقصير وضياع الفرصة حتى المؤمنين لأنهم أضاعوا شيئاً ولو يسيراً من عمرهم من دون استثمار ، أي ( عطّلوه ) ، وكان يمكنهم أن يستثمروه فينالوا درجة أعلى ، وقد عبّر الله تعالى عن هذا الجهد المتواصل في الحياة الدنيا والممزوج بالعناد والمشقة والصعوبات بالكدح
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى
هامش
( 1 ) الكلمة التي وجهها سماحة الشيخ إلى المئات من الطلبة الجامعيين عند انتهائهم من الدورات الحوزوية المكثفة خلال العطلة الصيفية التي التحقوا بها صيف عام 2002 تلبية لمقترح سماحته في محاضرة متقدمة عن العطلة الصيفية ، وكان المقرر أن يجتمعوا كلهم في مسجد الرأس مع أساتذتهم والمشرفين عليهم ( قُسّموا كل ( 25 ) طالباً في مجموعة ونظمت لهم دروسهم بالاتفاق مع أساتذة كفوئين ) إلا أن كبر العدد والضغوط الأمنية حالا دون عقده فوزّع سماحة الشيخ نسخاً من الكلمة إلى المشرفين ليقرأها كل منهم على مجموعته .