تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
في ضرورات حياته وأسرته ، ولا يبقى له وقت آخر ليقضيه في تكامله العلمي والعقلي والديني والروحي ، وبهذا يخطط الغرب الكافر أن يكون الجهل والتدني هو الصفة العامة في العالم كله ليكووا لقمة سائغة له ولأطماعه ولأرباحه ولكبريائه . 10 - تأييد للاستعمار والظلم : وإنها تأييد بخلاف المصلحة العامة ، وإن الاستعمار إنما بذر بيننا هذه الأمور لأجل إبعاد الناس عن المصالح العامة وعن واقعهم . 11 - إثارة المشاكل : فكثيراً ما تحدث النزاعات والخصومات بين الشباب في هذه الصالات والسب والشتم والألفاظ الفاحشة ، وحتى الكفر بالله والمعصومين ( عليهم السلام ) ، فإلى أي مدى يريد الغرب إيصال شبابنا وأطفالنا ، وكأن أولياء الأمور في معزل عن هذه المخططات ، ولم يتخذوا موقفاً حاسماً تجاه هذه المفسدة التي تؤدي إلى خراب أطفالهم ودينهم .

المبررات للعمل في هذه الصالات والمكاتب :

1 - البعض يدعي أنه لا يستطيع أن يجد عملًا مناسباً له غير هذا العمل . الإجابة : هذا من تسويلات الشيطان وما أشبهها بدعوى الجاهلية الذين كانوا يقتلون أولادهم خشية إملاق بحسب دعواهم ، فوعدهم الله سبحانه بقوله :
( نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً )
( الإسراء : 31 ) ، فهؤلاء يقتلون الدين والأخلاق والغيرة ويخربون البناء الاجتماعي ، مدعين الفقر إن لم يقوموا بهذه الأعمال ، فعليهم أن يثقوا بوعد الله سبحانه ، وحاشاه تعالى أن يخلق الخلق ويتخلى عن رزقه ويجعل رزقه في معصيته ، بل إن هؤلاء أشنع من أولئك الجاهلين ، فقد كان أولئك يقتلون الأولاد ، وهؤلاء يفتنون الناس عن دينهم ، وقد قال تعالى :
( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ )
( البقرة : 191 ) ،
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
( النور : 63 ) .