تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
4 - الشعور بالحقارة : بقطع الصلة بين الجيل ودينه وتاريخه وقيمه . فالأفلام والمسلسلات توضح لنا التطور العلمي والتقدم الحضاري الهائل في الغرب ، وتصور لنا أن نظرتهم للحياة هي الحق وما سواهم الباطل ، وكل حركة تصدر منهم لا بد أن تعبر عن روح العصر المتقدمة . إن خططهم نجحت إلى الدرجة التي جعلت من أبنائنا يخجلون حتى من لغتهم وأصبح خلطها بلغات أخرى من علامات التقدم ، وصارت عاداتنا وأمور ديننا مثيرة للاستنكار ، حيث يخجلون من عزاء الحسين ( عليه السلام ) مثلًا أو قبور المعصومين ( عليهم السلام ) وغيرها كثير . 5 - شغل القلب : القلب يتشبع بما يوضع فيه ، وهذه الأمور منهاج مرسوم ومخطط يشغل القلب عن كل أمر مهم ، فبدل أن يخشع ويبكي من خشية الله ، يرتجف ويتحرك للعبة أتاري أو جريمة قتل في فلم ويبقى مشغولًا بها لساعات من الزمن . 6 - لهو ولغو : الإسلام يرفض وسائل اللهو ، ويحرم الكثير منها ؛ لأنها تشغل القلب وتهدر الوقت الذي هو رأس مال الإنسان وقيمته ، فبهذا الوقت يكتسب الصديقون مكان الصديقين ، قال الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يا ابن آدم إنما أنت أيامك ) ، فانظروا أيها المؤمنون كم تهدر هذه الأمور من الوقت ، وكم حرمنا من صلاة الفجر بسبب السهر على الأفلام وألعاب الأتاري ، فأي كارثة أشد من هذه ؟ . 7 - السفهية : إن هذه الأمور غير منتجة لا لبناء ولا للباس ، ولا لمصلحة اجتماعية ولا لأي شيء آخر . 8 - إلهاء المسلمين : عن واقعهم المعاش ومشاكلهم ، وترك الاحتجاج والمناقشة وخاصة التغافل عن البلاء الوارد علينا من جانب الغرب نفسه . 9 - منع التكامل لأفراد المجتمع : لأن الفرد عندئذ يقضي الوقت كله أو أغلبه في لعب الأتاري أو التفرج على الأفلام ، ويبقى الوقت الباقي لديه يقضيه