تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
( إبراهيم : 22 ) فليس لنا أن نتسامح ونتهاون في أمر الله سبحانه فنخسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين . إننا جميعا مطالبون بالعودة إلى الله سبحانه والرجوع إليه لأنه هو الغاية وهو المنتهى
( إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى )
( العلق : 8 )
( وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى )
( النجم : 42 ) قال تعالى :
( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا )
( سبأ : 46 ) ، فلنغسل قلوبنا مما علق بها من أدران المعاصي ولنتوجه إلى الله ضارعين تائبين عازمين على عدم العود لمعصيته ، وإن الله ليفرح بعودة عبده إليه أكثر من فرح شخص تائه في الصحراء قد فقد دابته وعليها كل متاعه وما يحتاج إليه من مؤنه ، ثم عثر عليها فأوصلته إلى غايته ، وقد قال تعالى
( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ )
( البقرة : 222 ) ، أما يريد أحدكم أن يكون ممن أحبه الله سبحانه ؟ ! ولك أن تجرّب عندما يحبك مدير دائرتك أو رئيسك أو مرجعك كم تشعر بالنشوة ، فكيف إذا أحبك رب العالمين وخالق الكون وما فيه ؟ ! . أسأل الله سبحانه لنا جميعاً الهداية والتوفيق خصوصاً في الفرص العظيمة التي أعدها الله سبحانه ليزيد فضله على عباده فيها وليضاعف النعم عليهم ، سواء على صعيد الزمان كشهر رمضان والليالي والأيام الشريفة العظيمة ، أو المكان كالمساجد والعتبات المقدسة في مجالس ذكر أهل البيت ( عليهم السلام ) والاحتفال بمناسباتهم ، فاغتنموا هذه الفرصة إن إضاعة الفرصة غصة ، وأختم كلامي بوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي ذر : ( ( يا أبا ذرّ اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) ) .