تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
من أحد ؛ فردُّ الإحسان بالنسبة إليه طاعته ، ومن أشكال شكر النعم أن تطيع المنعم بها ، أما عصيانه مع نعمه الوفيرة وبنفس نعمه فهذا مما لا يرتضيه عاقل . الأمر الرابع : إنّ كل واحد منا يحب أن تزيد النعم عليه وهي بيد الله سبحانه المنعم الحقيقي وقد وعدنا سبحانه
( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )
( إبراهيم : 7 ) ، وفي الحديث : ( بالشكر تدوم النعم ) فعلى من يرجو إفاضة النعم وزيادتها عليه أن يطيع الله سبحانه ويشكره ، ليزيده الله سبحانه من النعم
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ )
( الأعراف : 96 ) . الأمر الخامس : إنه إذا أخبرنا إنسان ثقة بأن حيواناً مفترساً في هذه الجهة ، فإننا سنهرب تجاه الجهة المعاكسة منه ونتخذ الإجراءات الواقية من الوقوع في الخطر ، فإذا أكد هذا الخبر ثقة آخر ازدادت استعداداتنا لذلك وكنا أكثر حزماً . وقد أخبرنا مائة وعشرون ألف نبي أنه سيكون يومُ القيامة ، ويثاب فيه المطيع على طاعته ويعاقب العاصي على معصيته بنار وقودها الناس والحجارة ، أفلا يوجب هذا الحذر والابتعاد عن كل ما يورطنا في هذه النار المتأججة ؟ وقد وصفها القرآن الكريم بمشاهد مرعبة ، وأخبرنا أن معصية الله سبحانه توقعنا فيها ، وأن طاعته تورثنا جنّة عرضها عرض السماوات والأرض ، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت . وفي الختام أخاطب الفئة التي ذكرها السائل - أيّده الله تعالى - وهم الذين يلتزمون بأوامر الله سبحانه في شهر رمضان خاصة ، وهي خطوة جيدة منهم إلى الأمام في تجاه الله سبحانه ، فهم بالتأكيد أفضل ممن يعصي الله سبحانه