بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما هو أهله وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليماً كثيرا .
( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي )
( طه : 25 - 28 )
الافتتاح
اعتاد الناس افتتاح الندوات والمؤتمرات واللقاءات وبرامج الإذاعة والتلفزيون بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تبركاً بها وتعظيماً لها وقد جرى على ذلك حتى غير المسلمين مما يدلُّ على هيبة هذا الكتاب الكريم حتى في قلوب أعدائه ، فما أحرانا نحن طلبة الحوزة الشريفة أن نفتتح دروسنا بالقرآن الكريم وينبغي أن يكون افتتاحاً واعياً متفاعلًا مع روح القرآن ومضامينه ومعانيه وليس افتتاحا شكليا وكأنه مجرد نشيد وترنيمه أو عوذة وتميمة .
شكوى القرآن
وقد اخترت أن أبدأ من الحديث الشريف المروي في الكافي والخصال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل مسجد خراب لا يصلي فيه أهله وعالم بين جهّال ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يُقرأ فيه ) « 1 » وأوضح مصاديق العالم هم أهل البيت ( عليه السلام ) وخصوصاً الإمام
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب قراءة القرآن في المصحف ، ح 3 . الخصال : 1 / 142 أبواب الثلاثة .