إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى )
( الأنبياء : 28 ) ، وفي حديث الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( لن تنال شفاعتنا مستخفاً بالصلاة ) « 1 » ،
ومنافٍ للآية الشريفة :
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
( الزلزلة : 7 - 8 ) ، إلا أن يتدارك عمله بالتوبة الصادقة .
وهذا الانحراف في الاعتقاد له أثره الخطير في ابتعاد الناس عن الدين وقلة وعيهم بعد أن خدروا بهذه العقيدة البعيدة عن القرآن وركونهم إليها فتركوا العمل بالقرآن .
ومن معالم الجاهلية السفور والتبرج وإظهار المفاتن والتهتك وشيوع الفاحشة ، قال تعالى :
( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى )
( الأحزاب : 33 ) ، والمجتمع اليوم قد فاق تلك الأمم بفسقه وفجوره وتفننه في الغواية والإضلال وإيقاع البشر في الفاحشة وتسخر كل إمكانياتها المتطورة لترويجها ، وكما كانت الجاهلية تبتكر الأساليب وتضع قوانين لإشباع غريزتها الجنسية بطرق شيطانية ، فمثلا سنّت قريش قراراً يقتضي حرمة طواف الطائف بالبيت بثيابه لأنه قد عصى الله بها وارتكب المآثم فيها فلا بد أن يطوف بملابس من آهل مكة أو جديدة أو يطوف عارياً .
وأولياء الشيطان اليوم سنّوا أساليب لإشاعة الفاحشة غير ملاهي الفسق والفجور باسم الرياضة مثلًا التي لا تقل تهتكاً عما يجري في تلك الملاهي بل الملاهي أرحم لأنها في الخفاء ويستهجنها الجميع ويستحيي صاحبها أن يلصق به عارها ، أما هذه فتمارس علناً ويفتخر بها صاحبها ويبارك عمله الجميع . أترى أي ألعوبة أصبح هؤلاء بيد الشيطان يتصرف بهم كيف يشاء . وهكذا العناوين والأسماء الأخرى كملكة الجمال أو باسم عرض الأزياء أو باسم الفن وكلها استهتار ومجون وفسق وفجور ولكن بغطاء مقبول لدى المجتمع لا ينجو منه إلا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 76 / 136 .